ابن الأثير
261
الكامل في التاريخ
رأسه ، فوضعوه « 1 » في طشت ، ثم مضى القاهر والطشت يحمل بين يديه حتّى دخل على بليق فوضع الطشت بين يديه ، وفيه رأس ابنه ، فلمّا رآه بكى ، وأخذه « 2 » يقبّله ويترشّفه ، فأمر به القاهر فذبح أيضا ، وجعل رأسه في طشت ، وحمل بين يدي القاهر ، ومضى حتّى دخل على مؤنس فوضعهما بين يديه ، فلمّا رأى الرأسين تشهّد [ 1 ] واسترجع ، ولعن قاتلهما ، فقال القاهر : جرّوا برجل الكلب الملعون ! فجرّوه وذبحوه وجعلوا رأسه في طشت ، وأمر فطيف [ 2 ] بالرءوس في جانبي بغداذ ، ونودي عليها : هذا جزاء من يخون الإمام ، ويسعى في فساد دولته ، ثم أعيدت ونظّفت [ 3 ] وجعلت في خزانة الرؤوس ، كما جرت العادة . وقيل إنّه قتل بليقا وابنه مستخف ، ثمّ ظفر بابنه بعد ذلك ، فأمر به فضرب ، فأقبل ابن بليق على القاهر ، وسبّه أقبح سبّ ، وأعظم شتم ، فأمر به القاهر فقتل ، وطيف برأسه في جانبي بغداذ ، ثمّ أرسل إلى ابن يعقوب النّوبختيّ ، وهو في مجلس [ 4 ] وزيره محمّد بن القاسم ، فأخذه وحبسه ، ورأى الناس من شدّة القاهر ما علموا معه أنّهم لا يسلمون من يده ، وندم كلّ من أعانه من سبك ، والساجيّة « 3 » ، والحجريّة ، حيث لم ينفعهم الندم .
--> [ 1 ] تشاهد . [ 2 ] وطيف . [ 3 ] ونطفت . [ 4 ] محبس . ( 1 ) . فوضعه . U ( 2 ) . وأخذ . B . A ( 3 ) . و . mO . ldoB